الشافعي الصغير

53

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

وجوابه ابتداؤه به عند إقباله أو انصرافه على مسلم للخبر الحسن إن أولى الناس بالله من بدأهم بالسلام وفارق الرد بأن الإيحاش والإخافة في ترك الرد أعظم منهما في ترك الابتداء لكن ابتداؤه أفضل من رده كإبراء المعسر فإنه أفضل من إنظاره ويؤخذ من قوله ابتداؤه أنه لو أتى به بعد تكلم لم يعتد به نعم يحتمل في تكلم سهوا أو جهلا وعذر به أنه لا يفوت الابتداء به فيجب جوابه ولو أرسل سلامه لغائب يشرع له السلام عليه كأن قال للرسول سلم لي على فلان كان وكيلا عنه في الإتيان بصيغته الشرعية فإن أتى المرسل بصيغته وقال له سلم لي على فلان كفاه أن يقول فلان يسلم عليك ويجب على الرسول فيهما تبليغه ما لم يرد الرسالة لا على نحو قاضي حاجة بول أو غائط أو جماع وشارب وآكل في فمه لقمة تشغله وكائن في حمام لاشتغاله بالاغتسال